مواجهة
عزيزي أنا لست في مواجهة معك ولم يخطر ببالي قط أن أكون في صراعاً معك رغم لذة الانتصارات الوهمية في تلك الصراعات، في الحقيقة المواجهة الأكبر لا تتوقف لحظة في عقلي؛ هذا الصراع الذي قد بلغ أشده لكنه يأبى أن ينتهي، الصراع بين أن تستسلم لاحزانك أو أن تبتسم في وجه أحدهم، أن تقاوم هذا الاكتئاب اللعين الذي اتخذ من عقلك مسكناً أماناً له، أن تقاوم جسدك كل يوم كي تترك سريرك، أن تقاوم وهن جسدك من حين لآخر، أن تقاوم الخير والشر بداخلك.
معقد أمر هذا الكون الذي خُلق فيه كل هذا التضاد الذي جعلنا نشعر بقيمة الكثير من الأشياء، فمن القبح أدركنا الجمال ومن الحزن أدركنا السعادة ومن العلة أدركنا الصحة؛ وكأن ذاكرتنا بحاجة دائمة أن تذوق كافة الأشياء بكل جوانبها.
:إلى العالم
لماذا أصبحت فقاعتي تتشابه معك كثيراً وكأنها أصبحت تأبى مقاومتك؛ لا اسئلك شيئاً سوى النسيان وأن تأخذ لعنتك بعيداً عني.
:إلى الشكوى
مللت منكِ فأنتِ بلا جدوى فقط تحدثين ضجيجاً داخل عقلي دون أي انفراجة يمكن لها أن تأخذني بعيداً نحو السكينة.
:إلى السكنية
هل أنتي شعوراً حقيقياً يمكن للمرء أن يدركه في مرحلة ما من حياته أم أنكِ سراباً لعيناً أحاول اللحاق به دون جدوى.
أصبحت أحاول جاهداً أن أمضي في تلك الحياة غير مكترثاً لكنني في النهاية اُهزم مجبوراً على أن أكترث وكأن كافة قرارتي بلا جدوى، لقد أصبحت مثل درويش "لا شيء يعجبني" شعوراً سخيفاً أن تفقد روحك مبتغاها وتبقى حائرة تاخذك بعيداً وتتأرجح بك بين هذا وذاك؛ وتشعر في كل مرةً أن اسباب الحزن والفرح متساويين وكأنك أصبحت مسخ بلا معنى.
أغسطس ٢٠٢٣